محمد بن جرير الطبري
122
تاريخ الطبري ( تاريخ الأمم والملوك ) ( دار المعارف )
ساطعا طلع من قبل بلخ ، فدعا خاقان الحارث ، فقال : ا لم تزعم أن أسدا ليس به نهوض ! وهذا رهج قد اقبل من ناحية بلخ ، قال الحارث : هذا اللص الذي كنت قد أخبرتك انه من أصحابي فبعث خاقان طلائع ، فقال : انظروا هل ترون على الإبل سريرا وكراسي ؟ فجاءته الطلائع ، فأخبروه انهم عاينوها ، فقال خاقان : اللصوص لا يحملون الأسرة والكراسي ، وهذا أسد قد أتاك فسار أسد غلوه فلقيه سالم بن جناح ، فقال : ابشر أيها الأمير ، قد حزرتهم ولا يبلغون أربعة آلاف ، وأرجو ان يكون عقيره الله فقال المجشر بن مزاحم ، وهو يسايره : انزل أيها الأمير رجالك ، فضرب وجه دابته ، وقال : لو أطعت يا مجشر ما كنا قدمنا هاهنا ، وسار غير بعيد ، وقال : يا أهل الصباح ، انزلوا ، فنزلوا وقربوا دوابهم ، وأخذوا النبل والقسي . قال : وخاقان في مرج قد بات فيه تلك الليلة . قال : وقال عمرو بن أبي موسى : ارتحل أسد حين صلى الغداة ، فمر بالجوزجان وقد استباحها خاقان حتى بلغت خيله الشبورقان قال : وقصور الجوزجان إذ ذاك ذليله قال : وأتاه المقدام بن عبد الرحمن بن نعيم الغامدي في مقاتلته وأهل الجوزجان - وكان عاملها - فعرضوا عليه أنفسهم ، فقال : أقيموا في مدينتكم ، وقال للجوزجان بن الجوزجان : سر معي ، وكان على التعبئه القاسم بن بخيت المراغي ، فجعل الأزد وبنى تميم والجوزجان بن الجوزجان وشاكريته ميمنته ، وأضاف إليهم أهل فلسطين ، عليهم مصعب بن عمرو الخزاعي ، وأهل قنسرين عليهم صغراء بن احمر ، وجعل ربيعه ميسره ، عليهم يحيى بن حضين ، وضم إليهم أهل حمص عليهم جعفر بن حنظله البهراني ، وأهل الأزد وعليهم سليمان بن عمرو المقرئ من حمير ، وعلى المقدمة منصور بن مسلم البجلي ، وأضاف إليهم أهل دمشق عليهم حمله بن نعيم الكلبي ، وأضاف إليهم الحرس والشرطة وغلمان أسد . قال : وعبى خاقان الحارث بن سريج وأصحابه وملك السغد وصاحب الشاش وخرابغره أبا خاناخره ، جد كاوس وصاحب الختل جبغويه ، والترك